الشيخ حسن المصطفوي

83

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّه ِ كَفُوراً ) * - 17 / 27 وأمّا الكافور : ففي إحياء التذكرة : أصل شجر الكافور من الصين واليابان ، ويبلغ ارتفاعه عادة من عشرة إلى خمسة عشر مترا وقد يزيد ، ويزرع عادة للزينة ولطرد الذباب ، وخشبه متين جدّا ، ذو لون أبيض ضارب للحمرة ، والمستعمل من الكافور زيت طيّار منجمد يقطر من أخشابه ، وهو مضادّ للتشنّج وطارد للرياح ، مهبط أو مضعف للقوّة الجنسيّة ، ويستعمل في حالات جنون الهياج الجنسي والصرع . ثمّ إنّ الكلمة مأخوذة من اللغة السنسكريتيّة الهنديّة القديمة ، أي كاپّورا kappura ويؤيّده كون الكافور من الهند والصين ، وله أصناف ، فليراجع إلى المفردات الطيبة كالمخزن وغيره . وأمّا الأكمام في تفسير الكافور بمعنى الغلاف الَّذى يحيط بالزهر : مأخوذ من الأصل باعتبار كونه مردودا لا يعتنى به ، والمنظور هو الزهر . أو أنه معنى مجازىّ يشبه بالكافور في كونه خارجا من الشجر . * ( إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * - 76 / 5 قلنا إنّ الكأس تطلق على قدح يحتوى شرابا ، أي تكون الكأس الممتلئة بالشراب ممزوجة بالكافور وبطبيعته . ولمّا كان الكافور باردا ومبرّدا ومسكَّنا للهياج والحرارة : فيناسب شرابه حالة هيجان الحرارة والتهاب الشوق . كما أنّ الزنجبيل يناسب حالة الضعف والبرودة والرخاوة ، ليهيّج إلى الحرارة . وخصوصيّات هذا الشراب تناسب عالم ما وراء المادّة . * ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) * - 60 / 10 الكوافر جمع تكسير للكافرة ، وفي هذه الصيغة تحقير وإشارة إلى كونهنّ متثبّتات في الكفر ، والنظر اليهنّ بلحاظ هذه الصفة فقط ، دون كلمة الكافرات . والعصم جمع عصمة : ما تعتصم به الكافرات فيما بينها وبين الأزواج ،